الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

مقتطف من بيان المجلس الإداري لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب حول ماتعرض له النهج الديموقراطي من قمع/ ASDHOM.




مقتطف من بيان المجلس الإداري لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب / ASDHOM. المنعقد يوم السبت 1 أكتوبر 2016: (...) " يدين المجلس الإداري حملات القمع المتواصلة ضد مناضلي النهج الديمقراطي من أجل منعهم من التعبير عن موقفهم القاضي بمقاطعة الانتخابات في عدد من المدن ( الجديدة , أكادير البرنوصي , المحمدية , كرسيف , ادشيرة / إنزكان , مكناس , سلا , العروي , طنجة , فاس , القنيطرة , السلطان درب , آسفي , خنيفرة , بني أنصار (الناظور) , المعازيز (الخميسات) , تاهلة , المنزه (صفرو) , أزرو , أيت اورير ) ، شنتها ميليشيات مسخرة على مرأى من قوات الأمن، والتي خلفت جروحا بليغة في ضحايا الاعتداءات أخطرها الجروح الخطيرة التي تعرض لها عضو الكتابة الوطنية السيد الحسين لهناوي مساء يوم الخميس 29 شتنبر بمدينة سلا.
ويدين المجلس الإداري ل ASDHOM الهجوم العنيف الذي تعرض له مناضلي فدرالية اليسار الديمقراطي أثناء الحملة الانتخابية بسيدي سليمان يوم السبت 1اكتوبر من قبل ميليشيات مسخرة استعملت فيه الهراوات والأسلحة البيضاء وخلف جروحا بليغة في صفوف المعتدى عليهم أدت إلى نقل عددهم على وجه الاستعجال إلى المستشفى قصد علاجهم، ويطالب الدولة بتحمل مسؤوليتها ومساءلة الجناة ومن يقف وراء هذا الهجوم. (...) "
...................................
بيان حول أوضاع حقوق الإنسان في المغرب:
انعقد المجلس الإداري لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان في المغرب بفرنساَ (ASDHOM) في دورته العادية يوم السبت 1 اكتوبر 2016، وبعد مناقشته لتقرير المكتب التنفيذي ودراسته للملفات الحقوقية المعروضة عليه والتداول في وضع حقوق الانسان في البلاد ومصادقته على مختلف الخطوات المقبلة من أجل المساهمة الفعالة في النهوض بحقوق الاسنان، أصدر البيان التالي:
على المستوى الأوربي
ينعقد المجلس الإداري ل ASDHOM في ظروف تتميز بتزايد العميات الإرهابية في قلب أوروبا (فرنسا، بلجيكا، المانيا) والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الأبرياء.
وإذ يعبر المجلس الإداري عن إدانته الشديدة لكل الأعمال الارهابية ، يحذر من استغلالها من قبل قوى الحقد العنصري التي وجدت فيها فرصة ثمينة من أجل شن حملات واسعة ضد المهاجرين واللاجئين، والتي تمثلت بعضها في الاعتداء والتخريب لعدد من المساجد، ناهيك عن استرجاع خطاب الحقد والكراهية.
و على مستوى الهجرة
يتابع المجلس الإداري بقلق شديد الوضع الذي يعيشه المهاجرون بأوروبا خاصة بعد تطورات الأزمة الاقتصادية المالية التي عرفتها أوربا سنة 2008، وانعكاساتها على الأوضاع الاجتماعية للمهاجرين، حيث مست البطالة جزءا كبيرا من أبناء المهاجرين وسط تطور رهيب لخطاب الحقد والكراهية. والذي ازداد توسعا بعد تدفق الألاف من اللاجئين الفارين من الحرب في ظروف لا إنسانية ومازال الآلاف منهم يعيشون في أوضاع تتنافى والتزامات الدول الأوروبية بالاتفاقيات الدولية، منها الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لسنة 1990 واتفاقية جنيف لحقوق اللاجئين لسنة 1951.واتفاقية جنيف لحقوق اللاجئين لسنة 1951.
ويدين المجلس بقوة ما يتعرض له المغاربة المقيمين بدول الخليج العربي من إهانات حيث تستشري مظاهر العبودية والاستغلال للمهاجرين. خاصة ما تعرضت له السيدة المغربية ‘لمياء’ لتعذيب وحشي على يد زوجها السعودي. ويطالب الدولة المغربية بحماية المغاربة المقيمين في بلدان الخليج العربي من الاعتداءات التي يتعرضون لها.


على المستوى الوطني
إن المجلس الإداري وهو ينعقد تزامنا مع الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المزمع إجرائها في 7 أكتوبر الجاري، يذكر بأن دستور 2011 لا يستجيب لمقتضيات البناء الديمقراطي سواء على مستوى الإعداد أو المضمون، والذي يتميز بحرمان الشعب من حقه في تقرير مصيره، يؤكد على أن المدخل الرئيسي لبناء الديمقراطية الحقيقية ينطلق بإقرار دستور ديمقراطي يستمد سلطته من الشعب ويمكنه من الحق في تقرير مصيره في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية عبر ممثليه المنتخبين انتخابا حرا ونزيها. وينص على استقلالية السلط وينص على سمو المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
يسجل بأن انفراد وزارة الداخلية بإدارة الانتخابات بدل لجنة وطنية مستقلة يتنافى مع الأسلوب الديمقراطي المتعارف عليه، وأن عدم اعتماد البطاقة الوطنية في التصويت يحرم ملايين من المواطنين من المشاركة في العملية الانتخابية ويفتح المجال واسعا لتزوير الإرادة الشعبية، ناهيك عما يشوب الانتخابات من خروقات قبل الحملة وفي خضمها من استعمال المال واستغلال المشاعر الدينية للمواطنين من قبل بعض الأحزاب من أجل استمالتهم للتصويت عليها.
يطالب المكتب الإداري الدولة بالاستجابة لمطالب الديمقراطيين والحقوقيين القاضية بتوفير الشروط الضرورية من أجل ضمان انتخابات حرة ونزيهة بدأً من إجراء تعديلات على مدونة الانتخابات وتشكيل لجنة وطنية مستقلة للإشراف عليها واعتماد البطاقة الوطنية في التصويت ومساءلة المفسدين والمتلاعبين بأصوات المواطنين. ..
يستنكر المجلس الاداري حرمان وإقصاء الملايين من المواطنين المغاربة بالخارج من حقهم الدستوري في التصويت والترشيح في الانتخابات. ويعتبر هدا القصاء تكريسا لنظرة دونية احتقارية تعتمدها الدولة المغربية في التعاطي مع المهاجرين وفي تنافي مطلق مع الدستور المغربي ومع المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب.
يدين المجلس الإداري حملات القمع المتواصلة ضد مناضلي النهج الديمقراطي من أجل منعهم من التعبير عن موقفهم القاضي بمقاطعة الانتخابات في عدد من المدن ( الجديدة , أكادير البرنوصي , المحمدية , كرسيف , ادشيرة / إنزكان , مكناس , سلا , العروي , طنجة , فاس , القنيطرة , السلطان درب , آسفي , خنيفرة , بني أنصار (الناظور) , المعازيز (الخميسات) , تاهلة , المنزه (صفرو) , أزرو , أيت اورير ) ، شنتها ميليشيات مسخرة على مرأى من قوات الأمن، والتي خلفت جروح بليغة في ضحايا الاعتداءات أخطرها الجروح الخطيرة التي تعرض لها عضو الكتابة الوطنية السيد الحسين لهناوي مساء يوم الخميس 29 شتنبر بمدينة سلا.
ويدين المجلس الإداري ل ASDHOM الهجوم العنيف الذي تعرض له مناضلي فدرالية اليسار الديمقراطي أثناء الحملة الانتخابية بسيدي سليمان يوم السبت 1اكتوبر من قبل ميليشيات مسخرة استعملت فيه الهراوات والأسلحة البيضاء وخلف جروحا بليغة في صفوف المعتدى عليهم أدت إلى نقل عددهم على وجه الاستعجال إلى المستشفى قصد علاجهم، ويطالب الدولة بتحمل مسؤوليتها ومساءلة الجناة ومن يقف وراء هذا الهجوم.
إن المجلس الاداري وهو يتابع بقلق شديد مسلسل التراجعات عن المكتسبات الحقوقية على مختلف مستويات الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تنافي مطلق مع المقتضيات الدستورية ومع الالتزامات والاتفاقيات الدولية والعهود التي صادق عليها المغرب في مجال حقوق الانسان، وقد تابعت الجمعية تطورات بعض الملفات الحقوقية ندرج البعض منها فيما يلي:
الحق في التجمع السلمي
تعرضت العديد من المسيرات والتجمعات السلمية الاحتجاجية والمطلبية إلى تدخلات عنيفة من قبل قوات الأمن خلفت بعضها عشرات من الجرحى والكسور والإغماءات (الأساتذة المتدربين في مؤسسات التدريب وفي الشارع، خريجي البرنامج الحكومي المعتصمين أمام البرلمان، الطلبة في عدد من الجامعات حيث تم حصارها وعسكرتها، الوقفة الاحتجاجية التي نظمها شباب في مدينة تاوريرت ضد استعمال المال في الانتخابات...)
حرمان الجمعيات من وصل الإيداع واستغلال الفضاءات العمومية
ويسجل المجلس الإداري تضييق الدولة على الجمعيات ومحاصرتها عبر اشكال مختلفة بدون أي سند قنوني وفي انتهاك صارخ للمقتضيات الدستورية، وذلك عبر الحضر العملي لأنشطتها وعدم الترخيص لها وحرمانها من وصل الإيداع كما حصل للهيئة المغربية لحقوق الانسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان وأطاك ...أو حرمانها من استغلال الفضاءات العمومية، وبهذا الصدد تم حرمان الجمعية المغربية لحقوق الانسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان من استغلال الفضاءات العمومية من اجل تنظيم انشطة حقوقية او سياسية.
وقد تم طرد ممثلي المنظمتين الدوليتين لحقوق الانسان "العفو الدولية " "هيومان رايتش ووتش " و "المعهد الدولي للعمل اللاعنفي" (نوفاكت). ومطالبة «هيومان رايتش ووتش " بتعليق أنشطتها وذلك بعد اتهامها بعدم الحياد في تقاريرها الحقوقية.
إن المجلس الإداري يدين كل أشكال التضييق على الحريات العامة والحق في التجمع السلمي وحرية التنظيم المنصوص عليها دستوريا وتنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والحق في الصحافة
تعرض عدد من الصحافيين إلى مضايقات واستفزازات متنوعة ومتابعات قضائية ومحاكمات صورية تغيب فيها شروط المحاكمة العادلة، وذلك بسبب التعبير عن آرائهم ومواقفهم حول عدد من القضايا التي تشغل المجتمع.
وفي هذا الإطار تعرض النقيب عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومدير جريدة العلم اليومية، إلى متابعة قضائية بسبب نشره لمقال في شهر اكتوبر2015 ي
وقد تعرض مدير الموقع الالكتروني " بديل" حميد المهدوي إلى مضايقات واستفزازات. إضافة الى عدد من المتابعات القضائية انتهت بإصدار أحكام في حقه تقضي بالسجن الموقوف التنفيذ والغرامات المالية. آخرها صدور حكم يقضي بسجنه أربعة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 ألاف درهم.
قضية المعطي منجب وست صحافيين
تعرض الناشط الحقوقي مؤسس منظمة “الحرية الآن”، المعطي منجب إلى متابعة قضائية بتهم المس بأمن الدولة الداخلي رفقة ستة صحافيين هم هشام المرآة الرئيس السابق لجمعية الحقوق الرقمية، وصمد عياش صحفي ومكلف بمهمة داخل جمعية صحافة التحقيق، وهشام منصوري مدير المشاريع في الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، ومحمد الصبر رئيس الجمعية المغربية لتعليم الشباب، كما اتهم رشيد طارق والسيدة ماريا مكرم الرئيس والرئيسة السابقة لجمعية صحافة التحقيق بتهمة الحصول على تمويل أجنبي دون علم من للحكومة بذلك.
قضية الأساتذة محمد الهيني وأمال حماني
تابعت الجمعية تطورات معاقبة القاضية الأستاذة آمال حماني بالإقصاء المؤقت عن العمل لمدة ستة أشهر مع النقل والعزل في حق القاضي محمد الهيني من طرف المجلس الأعلى للقضاء بتهمة "الإخلال بالواجبات المهنية واتخاذ مواقف ذات صبغة سياسية والإخلال بواجب التحفظ " بناء على شكاية وضعتها إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد ثلاث فرق برلمانية.
وقد جاء ذلك في إطار محاكمة تأديبية سياسية غابت فيها شروط المحاكمة العادلة وتبين إن تلك العقوبات هي إجراءات انتقامية بسبب الإدلاء بآرائهما ومساهمتها في نقاشات تخص إصلاح القضاء. خاصة وان تعبير القضاة عن آرائهم يضمنه دستور2011 في 111 وتنص عليها المواثيق الدولية.
وقد تعرض رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بمراكش السيد محمد الغلوسي إلى استفزازات متكررة وتهديده في سلامته البدنية من قبل مسخرين وذلك أمام المحكمة حيث يتابع فيها بعض المسؤولين بتهمة تبديد المال العام،
وفي سابقة لم تعرفها البلاد ثمت محاكمة الروائي عزيز بنحدوش بالسجن لمدة شهرين موقوفة التنفيذ مع الغرامة وتعويض لفائدة المشتكين اللذان اعتبرا ما جاء في الرواية يشكل إهانة وقذف في حقهما
ولازالت المعتقلات تحتضن سجناء الرأي خاصة في صفوف حركة 20فبراير أو في الأوساط الطلابية والمعطلين في ظروف إقامة لا إنسانية وهم يخوضون إضرابات عن الطعام بدون الاستجابة لمطالبهم، وذلك في عدد من المدن المغربية.
كما يتابع المجلس الإداري بقلق شديد ملف معتقلي سيدي أفني الذين اعتقلوا بعد لجوئهم إلى البناية الاسبانية ( الباكادوريا) مطالبين بحقوق يعتبرونها حقوق تاريخية لساكنة سيدي إيفني و قبائل آيت باعمران.
و قد تعرضوا للتعنيف أثناء اعتقالهم من قبل قوات الامن خاصة محمد آمازوز و مبارك فكري و تمت إدانتهم بأحكام قاسية في إطار محاكمة تغيب فيها شروط المحاكمة العادلة.
إن المجلس الإداري يعبر عن استنكاره لما يتعرض له الصحافيون من مضايقات ومتابعات قضائية، والاعتداءات على الفاعلين الجمعويين والمثقفين والتي تمس بالحق في حرية الرأي والتعبير.
على مستوى الحقوق والحريات الفردية
تنامت بشكل مثير في السنوات الأخيرة ظاهرة الاعتداء على الحقوق والحريات الفردية حيث تعرض مواطنون ومواطنات لانتهاكات خطيرة بسبب الإفطار في رمضان (اعتقال والاعتداء الجسدي على مواطنين بسبب شرب الماء وتدخين سيجارة أو قبلة في رمضان ...) وقد شملت الاعتداءات على الحريات الشخصية بعض المثليين ونساء بسبب اللباس الذي اعتبر خدشا للحياء العام. تعرض العديد من المثقفين والصحافيين والسياسيين إلى التكفير من قبل بعض المتطرفين وذلك يعتبر دعوة صريحة للقتل.
إن المجلس الإداري إذ يدين بشدة الاعتداءات المتعلقة بالحريات والحقوق الفردية بما فيها حرية المعتقد أو الحريات الشخصية يطالب الدولة بتحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين ومساءلة المعتدين جنائيا سواء كانوا مواطنين أو رجال السلطة حرصا على الالتزام بما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الانسان في مجال الحقوق والحريات الفردية.
الحق في الحياة
رغم أن المادة 20 من الفصل المتعلق بالحقوق والحريات من دستور 2011 ينص على الحق في الحياة "الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان". وبالرغم أن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993 إلا أن بقائه جنائيا يثير مخاوف كبيرة لدى مختلف الفاعلين الحقوقيين. خاصة وأن 11 مادة في القانون الجنائي يحكم فيها بعقوبة الإعدام. ولازالت المحاكم تعتمدها حيث أصدرت خلال السنة ثلاث أحكام بالإعدام حالتين في مراكش وواحدة في الجديدة.
إن المجلس الإداري يضم صوته بقوة إلى كل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي واتخاذ التدابير من أجل تحويل العقوبة في حق المحكومين بالإعدام إلى عقوبة بديلة.
باريس 1 اكتوبر 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق