الجمعة، 28 أكتوبر 2016

عودة لمهازلنا النقابية. ..عبدالله لفناتسة

عودة لمهازلنا النقابية.
بمناسبة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وفي خرق سافر للاستقلالية النقابية دعا الاتحاد المغربي للشغل لعدم التصويت على حزب العدالة والتنمية، فكانت النتائج الرسمية للانتخابات أن احتل هذا الأخير المرتبة الأولى. ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى التصويت لفائدة فدرالية اليسار الديموقراطي فاحتلت المرتبة الأخيرة. ومرت الأمور كأن شيئا لم يقع. شخصيا، لا أنتظر أن تأخذ القيادات البيروقراطية العبرة من هذه النتائج وتقدم نقداً ذاتياً أو اعتدارا عن سوء التقدير، فأحرى أن تستقيل بعد هذا الفشل الدريع.
لكن يجب استخلاص عدة دروس من هذه الواقعة الانتخابية، أولها أن البيروقراطية النقابية في واد والطبقة العاملة في واد آخر. والدرس الثاني، أن كل "زعيم نقابي" محاط بجيوش من صغار البروقراطيين والمفسدين النقابيين الذين يمشون على بطونهم ويهتفون صباح مساء بحياة ولي نعمتهم. ومع المدة أصبح "الزعماء" يتوهمون هذا النفاق تعبيرا عن ولاء الطبقة العاملة لهم واستعدادها لإغراق صناديق الاقتراع بأوراق من اختيارهم، إلى أن انفجرت فقعة الوهم في وجوههم يوم السابع من أكتوبر. ذلك أن أغلب العاملات والعمال إما قاطعوا هذه الانتخابات أو صوتوا عقاباً لنفس هذه البيروقراطيات النقابية.

هناك 3 تعليقات:

  1. مَن سمع مصطفى الخلفي هذا المساء، على قناة (مِيدِي آنْ تِفِ) يهدد النقابات بشكل مبطن بعبارة "الحكومة لن تسمح بإرباك مرافق الدولة" سيقيس المسافة التي قطعها إسلاميو المخزن منذ أن أخضعهم الحسن الثاني لتدريب في الركوع داخل حزب الخطيب إلى اليوم حيث اعتلوا الكراسي وتحولوا إلى أبواق يكررون ما يُملى عليهم من أسيادهم. بئس المصير...
    عبدالله لفناتسة

    ردحذف
  2. في المغرب يجب أن تكون متهماً في جرائم كبرى من قبيل سرقة الملايير من مال الشعب لتحظى برأفة القضاء وعطفه وحنانه وتستفيد من متابعة في حالة سراح أو حفظ الملف إلى الأبد أو تفهُّم القضاة لحسن نيتك وتمتيعك بأقصى ظروف التخفيف في حالة صدور حكم وتغادر السجن قبل قضاء العقوبة. وملف صندوق الإيداع والتدبير ليس استثناء بل سبقته ملفات أخرى: البنك الوطني للإنماء الاقتصادي، القرض العقاري والسياحي، صندوق الضمان الاجتماعي، التكوين المهني، جمعية المطاحن، القرض الفلاحي، الخزينة العامة، وزارة المالية، التعاضدية العامة للموظفين، المكتب الوطني للبريد والاتصالات... بل إن بعض المتهمين في هذه الملفات يحتلون الآن مناصب عليا في الدولة وعلى رأس مقاولات كبرى وجماعات محلية...
    في نفس المغرب، ياويلك إن وقفت أمام القضاء بتهمة التعبير عن آراء أومواقف معارضة للاختيارات القائمة أو فضحت ناهبي المال العام المذكورين أعلاه، فلا تنتظر رحمة من القضاة فأنت مُدان قبل المحاكمة لأن تقارير البوليس كافية لإدانتك ولا تنتظر متابعتك في حالة سراح لأنك تشكل خطرا على سلامة وراحة اللصوص المذكورين أعلاه. تحية لوفاء شرف، وعلي أنوزلا... وباقي "الإرهابيين".
    عبدالله لفناتسة

    ردحذف
  3. مرة اخرى يضغط أرباب رؤوس الأموال لتخفيض الضريبة على الشركات، "حتى لا يضطرون لإخفاء أرباحهم الحقيقية عن مديرية الضرائب". ويطالب المشغلون بالتغاضي عن عدم أدائهم الحد الأدنى للأجور ومستحقات الضمان الاجتماعي "حتى لا يضطرون لإغلاق المعامل والغوص في القطاع غير المنظم". وقبلهم طالب رؤساء الجماعات والجهات بالرفع من تعويضاتهم "حتى لا يضطرون لسرقة المال العام"؛ كما يطالب القضاة بملايين إضافية في أجورهم "حتى لا يضطرون لبيع أحكامهم لمن يدفع أكثر". وهو نفس المنطق الذي يحكم رجال السلطة والبوليس والدرك والبرلمانيين والوزراء...
    فهم يقولون صراحة بأنهم عازمون على سرقة أموال الشعب وعليه أن يختار بين طريقتين: إما سرقة قانونية وشفافة أي عبر سن ظهائرومراسيم، أو سرقة عن طريق النشل.
    عبدالله لفناتسة

    ردحذف